شمال الباطنه، صحم، الحويل الجديده، خلف مدرسه صحم للبنات

blog

يُعدّ السِّمت العُماني من أبرز الصفات التي تميّز الإنسان العُماني، وهو أسلوب حياة يعكس الأخلاق والقيم التي نشأ عليها المجتمع منذ القدم. فالسمت ليس مجرد مظهر خارجي، بل سلوكٌ راقٍ يظهر في الكلام، والتصرف، واحترام الآخرين.
السمت العُماني يعني الهدوء، والوقار، وحُسن الخلق في التعامل مع الناس. ويتمثل في التواضع، والاحترام، والصدق، والالتزام بالعادات والتقاليد الأصيلة. ويحرص العُماني على أن يكون كلامه طيبًا، وتصرفه حكيمًا، وتعاملُه نابعًا من القيم.
يظهر السمت العُماني في تعامل الفرد مع أسرته وجيرانه وزملائه في العمل. فنجد الاحترام حاضرًا في الحوار، والتعاون في المواقف المختلفة، والحرص على مساعدة الآخرين. كما يتجلى في الترحيب بالضيف، وإكرامه، وحسن استقباله.
يعكس اللباس التقليدي العُماني روح السمت والوقار، مثل الدشداشة والعِمامة. فالاهتمام بالمظهر يعبر عن الاحترام للنفس وللآخرين، دون تكلّف أو مبالغة. ويبقى البساطة والاعتدال سمة واضحة في المظهر العُماني.
تلعب الأسرة دورًا مهمًا في غرس السمت العُماني في نفوس الأبناء منذ الصغر. كما يسهم المجتمع والمدرسة في تعزيز هذه القيم من خلال القدوة الحسنة والتوجيه. وبهذا يستمر السمت العُماني جيلًا بعد جيل.
ورغم التطور والتغيرات الحديثة، ما زال السمت العُماني حاضرًا في حياة الناس. ويجمع العُماني بين التقدم والتمسك بقيمه الأصيلة. فالاحترام، والأدب، وحُسن التعامل تبقى أساسًا لا يتغير.
السمت العُماني هو هوية وطنية نفتخر بها، تعكس أخلاق الإنسان العُماني وروحه الطيبة، وتُجسّد قيم الاحترام، والتواضع، وحُسن التعامل. وهو ليس مجرد موروث اجتماعي، بل أسلوب حياة يُمارَس في القول والفعل، ويظهر في أدق تفاصيل الحياة اليومية.
ومع تسارع وتيرة الحياة وتعدد الثقافات، يظل السمت العُماني حاضرًا كقيمة ثابتة تحمي المجتمع من التفكك، وتُعزّز روح التفاهم والمحبة بين أفراده. فهو يجمع بين الأصالة والانفتاح، ويؤكد أن التقدّم الحقيقي لا يكتمل إلا بالتمسك بالأخلاق. إن الحفاظ على السمت العُماني مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد، وتدعمها الأسرة، ويعززها التعليم والإعلام والمجتمع ككل. فبنقل هذه القيم للأجيال القادمة، نضمن استمرارية هوية عُمان المشرّفة، ونرسّخ صورة الإنسان العُماني المعتدل، الواعي، والمحترم.
وسيظل السمت العُماني علامة مضيئة في مسيرة الوطن، ودليلًا على عمق حضارته، ورسالة إنسانية تعبّر عن عُمان التي نعتز بها، ونمضي بها بثبات نحو المستقبل.

أ‌/	مايدة بنت عيسى البلوشية
أ‌/ مايدة بنت عيسى البلوشية

كاتبة محتوي ومعلمة رياض أطفال

رئيسة قسم الاعلام بمؤسسة غراس التعليمية. 
◼️مواليد ولاية بركاء بسلطنة عمان. 
◼️معلمة رياض أطفال متخصصة في صعوبات التعلم والتفكير الإبداعي. 
◼️حاصلة على دبلوم صعوبات التعلم. 
◼️مدرب في مهارات التفكير  للاطفال. 
◼️كاتبة في منصة غراس التعليمية. 
◼️مؤلفة كتاب (أنا واثق أنا طموح) في مستويين للاطفال. 
◼️مؤلفة كتاب (مهاىات التفكير ) في مستويين للاطفال. 
◼️مؤلفة كتاب(30 يوما مع البطل محمد الفاتح). 
◼️مؤلفة كتاب (حكايات القصص السحرية للاطفال). 
◼️رئيسة تحرير نشرة غرسة التربوية. 
◼️قدمت عدد من الورش التدريبية للاطفال في مهارات القيادة والتطوير وتعديل السلوك في ولايات: صحم وصحار وبركاء والسيب وصور وبهلا وعبري والرستاق . 
◼️منسقة مسابقة حفظ القرآن الكريم وأبطال القراءة بمدارس غراس في ربوع السلطنة. 
◼️تجمع بين الخبرة العملية والشغف بتطوير قدرات الأطفال. وتتميز بقدرتها الاستثنائية على تحبيب الأطفال في القراءة وتحويل التعلم إلى تجربة ممتعة ومثيرة.

 

عن غراس

تقديم الخدمات المتخصصة في مجال القرآن والقراءة والقيم والقيادة لتحقيق السعادة والنجاح للطفولة، بأحدث الطرق والأساليب التربوية الحديثة على يد مجموعة من الكوادر العمانية المدربة.